مهدي الفقيه ايماني

110

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

وأصحابه قال فيرسل اللّه عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم بالمهبل ويستوقد المسلمون من قسيهم ويشابهم وجعابهم سبع سنين ويرسل اللّه عليهم مطر الا يكن منه بيت ولا وبر ولا مدر قال فيغسل الأرض ويتركها كالزلفة قال ثم يقال للأرض أخرجي ثمرتك وردى بركتك فيومئذ تأكل العصابة الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك اللّه في الرسل حتى أن الفئام من الناس ليكتفون باللقحة من الإبل وان القبيلة ليكتفون باللقحة من البقر وان الفخذ ليكتفون باللقحة من الغنم فبينما هم كذلك إذ بعث اللّه ريحا فقبضت روح كل مؤمن ويبقى سائر الناس يتهارجون كما يتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن صحيح ثم نرجع إلى ما بنينا عليه الباب من العلم بوزراء المهدى ومراتبهم فاعلم انى على الشك من مدة إقامة هذا المهدى اماما في هذه الدنيا فانى ما طلبت من اللّه تحقيق ذلك ولا تعيينه ولا تعيين حادث من حوادث الا كوان الا ان يعلمني اللّه به ابتداء لا عن طلب فانى أخاف أن يفوتني من معرفتي به تعالى حظ في الزمان الذي أطلب فيه منه تعالى معرفة كون وحادث بل سلمت أمرى إلى اللّه في ملكه يفعل فيه ما يشاء فانى رأيت جماعة من أهل اللّه تعالى يطلبون الوقوف على علم الحوادث الكونية منه تعالى ولا سيما معرفة امام الوقت فأنفت من ذلك وخفت أن يسرقنى الطبع بمعاشرتهم وهم على هذه الحال وما أردت منه تعالى الا أن يرزقني الثبوت على قدم واحدة من المعرفة به وان تقلبت في الأحوال فلا أبالي ولما رأيته قد قدمني واخرنى ورأيت اختلاف عيني لاختلاف الحال فلم أر عينا واحدة تثبت فما استقر لي أمر أثبت عليه كما كنت عليه في حال عدمي ورأيت أن حكم الوجود ومقام الشهود حكم على عيني بذلك طلبت الإقالة من وجودي فخاطبته نظما وحكما لك العتبى أقلني من وجودي * * ومن حكم التحقق بالشهود لقد أصبحت قبلة كل شئ * * وقد أمسيت أطلب بالسجود عجبت لحالتى إذ قال كونى * * انا عين المسوّد والمسود فاما ان تميزنى اماما * * واما ان أميز في الهبيد لقد لعبت بنا أيدي الخفايا * * خفايا الغيب في عين الوجود فلما سألت ذلك أبان لي عن جهلي وقال لي اما ترضى أن تكون مثلي ثم أقام لي اختلاف تجليه في الصور وما يدركه من ذاته البصر فقلت ما علىّ من اختلاف الأحوال على عين ثابتة لا تقبل التقييد فانى ما أنكرت اختلاف الأحوال فان الحقائق تعطى ذلك وانما أقلقني اختلاف العين من وجودي لاختلاف الأحوال فانى أعلم مع كونك كل يوم في شأن انك العين الثابتة في الغنى عن العالمين فانى علمت ان التحوّل في الصور * * نعت المهيمن بالخبر وبذاك أنزل وحيه * * فيما تلاه من السور ولقد رأيت مثاله * * بمطوّل وبمختصر أردت بالمطوّل العالم كله وبالمختصر الانسان الكامل لما رأيت أن التقلب في كل ذلك لازم ففي العالم تقلب الليل والنهار وفي الانسان الكامل الذي ساد العالم في الكمال وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم سيد الناس يوم القيامة وهو الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ولما جرى بنا القلم في حلبة العبارة الرقية لانّ التعريف قد يقع لفظا وكتابة وقد يقع في العموم عند الخواص بالنظر وقد وجدته وقد يقع بالضرب وقد وجده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبأمور كثيرة غير ما ذكرنا وكل ذلك خطاب وتعريف فطريق علمنا الاخبار ولما كنت على هذه القدم التي جالست الحق عليها ان لا أضيع زماني في غير علمي به تعالى قيض اللّه واحدا من أهل اللّه تعالى وخاصته يقال له أحمد بن عقاب اختصه اللّه بالاهلية صغيرا فوقع منه ابتداء ذكر هؤلاء الوزراء فقال لي هم تسعة فقلت له ان كانوا تسعة فان مدة بقاء المهدى لا بد أن تكون تسع سنين فانى عليم بما يحتاج اليه وزيره فإن كان واحدا اجتمع في ذلك الواحد جميع ما يحتاج اليه وان كانوا أكثر من واحد فما يكونون أكثر من تسعة فإنه إليها انتهى الشك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله